الميرزا موسى التبريزي
139
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بقي الكلام في أصالة الصحّة في الأقوال والاعتقادات ، أمّا الأقوال ( 2716 ) ،
--> لا يترتب عليه عدم الأثر ، وإنّما يترتّب على عدم وقوع السبب المقارن لهذا العقد ، فلا أثر لأصالة عدم البلوغ المقتضية لعدم سببية العقد المذكور حتّى يعارض أصالة الصحّة المقتضية لسببيته ، وأصالة الصحّة تثبت تحقّق العقد الصادر من بالغ ، ولا معارضة في الظاهر بين عدم سببية هذا العقد الذي هو مقتضى الاستصحاب ، وبين وقوع العقد الصادر عن بالغ الذي يقتضيه أصالة الصحّة ، لأنّ وجود السبب ظاهرا لا يعارضه عدم سببية شيء وإنّ امتنع اجتماعهما في الواقع من حيث إنّ الصادر شيء واحد . لكن يدفع هذا : أنّ مقتضى أصالة الصحّة ليس وقوع فعل صحيح في الواقع ، بل يقتضي كون الواقع هو الفرد الصحيح . فإذا فرض نفي السببية عن هذا الواقع بحكم الاستصحاب حصل التنافي . وإن قيل : إنّ الاستصحاب لا يقتضي نفي السببية ، لأنّ السببية ليست من المجعولات بل يثبت بقاء الآثار السابقة . قلنا : كذلك أصالة الصحّة لا تثبت وقوع السبب وإنّما تثبت حدوث آثار السبب . وكيف كان ، فدفع التنافي بين الأصلين وإثبات حكومة أحدهما على الآخر في غاية الإشكال " . ( فرائد الأصول ، مجمع الفكر الاسلامي ، ج 3 ، ص 376 - 380 )